السيد مصطفى الخميني

83

كتاب البيع

وأما الترجيح بمخالفة العامة ، فهو أيضا مشكل ، لذهاب أبي حنيفة إلى الصحة بعد الإجازة ( 1 ) ، والشافعي إلى البطلان ( 2 ) . ولو صح الترجيح فالمقدم ما دل على البطلان ، لأن ما دل على الصحة في عصر أبي حنيفة ، وفتواه كانت أعرف بين الأشقياء . وأما الترجيح بالشهرة ، فهو أيضا مشكل ، لأن ما هو المرجح هي الشهرة الروائية على مسلك ، وهذه الروايات على نسق واحد ، لو لم نقل : بأن بعض أخبار البطلان أشهر . وأما الشهرة الفتوائية فهي مميزة بين الحجة واللاحجة ، وفي كونها بالغة إلى هذا الحد إشكال ، لدعوى الاجماع في " الخلاف " ( 3 ) و " الغنية " على البطلان ( 4 ) ، مع تصريح الأول : " بأن المخالف منا لا يعتد بقوله " . وقد يقال : بأن النوبة لا تصل إلى المرجحات ، لتصريح الشيخ الأعظم بأن ما دل على الصحة ، أعم مما دل على الفساد ، وبالتخصيص يؤخذ بالطائفتين جمعا ( 5 ) . وجه الأعمية : هو أن الأخبار المانعة تشمل الفضولي للمالك ، ولنفسه ، قبل الإجازة ، وبعدها ، والمجوزة لا تشمل إلا المسألة الأولى ، أو هي والثانية ، فتبقى الصور الأخر تحت تلك الأدلة .

--> 1 - الخلاف 3 : 168 ، المجموع 9 : 261 ، الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 240 . 2 - الخلاف 3 : 168 ، المجموع 9 : 261 ، الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 166 . 3 - الخلاف 3 : 168 . 4 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 523 / السطر 14 . 5 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 127 / السطر 19 .